أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

76

معجم مقاييس اللغه

الخشب الذي يُسْعر به « 1 » . والسُّعار : حَرّ النار . ويقال سُعِر الرّجُل ، إِذا ضربته السَّموم . ويقال إِنّ السِّعْرارة هي التي تراها في الشّمس كالهباء . وسَعَرتُ النّارَ وأسْعَرْتُها ، فهي مُسْعَرَة ومسعورة . ويقال استَعَر الُّلصوص كأنهم اشتعلوا واستعر الجَرَب في البعير . وسمِّى الأسعر الجُعفىّ « 2 » لقوله : فلا يَدْعُنى الأقوامُ مِن آل مالك * لئن أنا لم أسْعَر عليهم وأُثْقِبِ « 3 » قال ابن السّكيت : ويقال سَعَرَهم شَرًّا ، ولا يقال أسْعَرَهُمْ . ومن هذا الباب : السُّعْر « 4 » ، وهو الجنون ، وسمِّى بذلك لأنّه يَستَعِر في الإنسان . ويقولون نَاقة مسعورة ، وذلك لحِدّتها كأنّها مجنونة . فأمّا سِعْر الطعام فهو من هذا أيضا ؛ لأنَّه يرتفع ويعلو . فأمّا مساعِر البعير فإنَّها مشاعِرُه « 5 » . ويقال هي آباطه وأَرفاغه وأصل ذنبِه حيث رَقَّ وبَرُه ، وإنما سُمّيت بذلك لأنّ الجرب يستَعِر فيها أولًا ويستعر فيها أشدّ . وأما قول عروة بن * الورد : فطارُوا في بلاد اليَستَعور « 6 » فقالوا : أراد السعير . ويقال إِنه مكان ، ويقال إِنَّه شجرٌ يقال له اليَستعور يُستاك [ به ] .

--> ( 1 ) في اللسان : « ويقال لما تحرك به النار من حديد أو خشب مسعر ومسعار » . ( 2 ) اسمه مرثد بن أبي حمران بن معاوية . المؤتلف 47 . ( 3 ) البيت في المجمل واللسان ( سعر ) والمؤتلف 47 . ( 4 ) السعر ، بضم وبضمتين . وفي الكتاب : « إنا إذاً لفى ضلال وسعر » . ( 5 ) في الأصل : « مشافره » تحريف . وفي المجمل : « ومساعر البعير مشاعره ، وهي آباطه وأرفاغه وأصل ذنبه حيث رق وبره ، ويقال بل تلك المشاعر لأن عليها شعرا وسائر جسده وبر » . ( 6 ) البيت من أبيات تروى أيضا للنمر بن تولب ، كما في ديوان عروة 89 . وصدره : أطعت الآمرين بصرم سلمى ورواية الديوان : « . . . في عضاه اليستعور » .